نجيب الدين السمرقندي
248
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
على حمرة تعرض للعين من غير ورم بسبب الغبار والدخان والشمس وغيرها . والثاني : الودقة لأن الودقة لا تكون إلا فيها . والثالث : السبل . وقد يجيء كل واحد منها مفردا بأسبابه وعلاماته . والرابع : إحمرارها وظهور عروق حمر فيها وامتلاؤها أي امتلاء العروق مع ألم دائم لحدة المادة ولامتلاء العروق وسيلان الدمعة لانتفاخ العروق ونخسها عند الإنغماض كالشوك والفتات من غير ورم . وسببه : غليان الدم وغلظه بسبب تحليل الحرارة ما رقّ ولطف منه فيعسر تحلّله واحتداده « 1 » فيزداد حجمه بالتخلخل وتنتفخ منه العروق وأكثر ما يكون بعقب رمد حار إذا أفرط في التبريد ويغلّظ الدم ويكثّف الجلد وتنسدّ المسام وهذه العلة بالحقيقة نوع من السبل كما يجيء بيانه . وعلاجه : الفصد وحلّ الطبيعة والتكحل بالشياف الأبيض حتى يسكن الحدة والغليان إذا كانت الحدة أكثر من الغلظ والحرارة إن كان الغلظ أقل من الحرارة وإلّا فلا بدّ من استعمال ما يلطّف الغلظ ويستفرغ المادة مثل الأحمر اللين والروشنانى والذرور الرمادي . وقد يعرض لها أي للملتحمة الحمى والحرارة من أسباب بادية مثل الدخان وحرّ الشمس والنظر الملحّ إلى الأشياء الشديدة الضوء ويزول بزوالها في ثلاثة أيام أو أربعة فلا ينبغي أن يتعرض له بشئ سوى قطع السبب وهذه العلة نوع من الرمد المجازى ويقال له التكدّر . وعلامته : وجود أحد تلك الأسباب أو تقدمه ودمعة لحرقة العين وترقيق الرطوبات التي تنصبّ إليها وسيلانها بالدمع وحمرة يسيرة في العين لما ينجذب الدم إليها من الحرارة الحادثة من الوجع وحرقة قليلة لإحتداد الدم وغليانه . وعلاجه هذا العلاج المذكور في النوع الرابع من الفصد لينجذب الدم الذي يتوجه إلى العين إلى الجانب المخالف والإسهال بطبيخ الهليلج والاجاص والخيارشنبر والترنجبين لذلك والتكحّل بالشياف البيض إن لم يزل بزوال السبب .
--> ( 1 ) . : فقد يجتمع الغلظ مع الحدّة وليس كما ظن بعض الناس أن الدم لا يحتدّ حتى يرق .